محمد أمين المحبي
378
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
وبيتي هو : ما لكنة فيه تشين وإنما * تأبى الحروف فراق شهد لسانه ثم رأيت في « ديوان الشهاب » ما زاد عليه ، وهو قوله : باللّه حدّث عن تلجلج نطقه * سكرا وأتحفني بعذب بيانه ألضيق فيه ليس يخرج لفظه * أم لا يريد فراق عذب لسانه ومما يستعذب هنا قول ابن تميم : عابوا التّلجلج في لسان معذّبي * فأجبتهم للصّبّ فيه بيان إن الذي ينشي الحديث لسانه * ولسانه من ريقه سكران ولهذا الأصل الطيّب المغرس ، فرع لم يزل ولا يزال تتعرف فيه المعالي وتتفرّس . وهو أحمد القائم مقام أبيه في رتبته ، والمفرّع لأفانين البلاغة من سامي هضبته . زاده اللّه تعالى فضلا ونبلا ، وضاعف له الثناء بعدا كما ضاعفه قبلا . وذلك إن كان بقي مزيد بعد التّمام ، على أنه لم يبق إلا الاستدامة كما قال أبو تمّام : نعمة اللّه فيه لا أسأل اللّ * ه إليها نعمى سوى أن تدوما ولو انّي سألت كنت كمن * يسأله وهو قائم أن يقوما آخر الجزء الثاني ، ويليله الجزء الثالث ، وأوله : الباب الثالث في نوابغ بلغاء الروم